جيرار جهامي ، سميح دغيم
311
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
التعيّن الثاني . ( كشاف الاصطلاحات ، العين ، 2 / 1243 - 1244 ) . * في أصول الفقه - الرجل له وجود في الأعيان وفي الأذهان وفي اللسان . أما وجوده في الأعيان فلا عموم له فيه ، إذ ليس في الوجود رجل مطلق بل إما زيد وإما عمرو ، وليس يشملهما شيء واحد هو الرجولية . وأما وجوده في اللسان فلفظ الرجل قد وضع للدلالة ونسبته في الدلالة إلى زيد وعمرو واحدة ، يسمّى عامّا باعتبار نسبة الدلالة إلى المدلولات الكثيرة . وأما ما في الأذهان من معنى الرجل فيسمّى كليّا من حيث إن العقل يأخذ من مشاهدة زيد حقيقة الإنسان وحقيقة الرجل فإذا رأى عمر ألم يأخذ منه صورة أخرى وكان ما أخذه من قبل نسبته إلى عمر ، والذي حدث الآن كنسبته إلى زيد الذي عهده أوّلا ، فهذا معنى كليته فإن سمّي عامّا بهذا فلا بأس . ( الغزالي ، المستصفى 2 ، 33 ، 5 ) . * في المنطق - أمّا المحسوس نفسه ، فكلّ معنى كان واحدا ولم يكن صفة مشتركة لأشياء كثيرة ولم يكن يشابهه شيء أصلا ، فيسمّى الأشخاص والأعيان ؛ والكلّيّات كلّها فتسمّى الأجناس والأنواع . ( الفارابي ، الحروف ، 139 ، 12 ) . - وجود الشيء : إمّا في الأعيان ، فيستدعي حضور جميع الذاتيّات المقوّمة ؛ وإمّا في الأذهان ، وهو مثال الوجود في الأعيان ، مطابق له ، وهو معنى العلم ؛ إذ لا معنى للعلم بالشيء ، إلّا بثبوت صورة الشيء وحقيقته ، ومثاله في النفس . ( الغزالي ، معيار العلم ، 101 ، 20 ) . - الحقيقة لا توجد عامة في الأعيان ، إذ الكليات - بشرط كونها كليات - إنّما توجد في الذهن ، والعلم ب « المعيّن » لا يستلزم العلم بالكلي - بشرط كونه كليّا . ( ابن تيمية ، الرد على المنطقيين 1 ، 97 ، 25 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - الأعيان هي الموجودات ذات الأجرام المرئية جمع عين ، وعين الشيء ذاته . ( أحدب الطرابلسي ، المعاني والبيان ، 502 ، 22 ) . - الأعيان ثلاثة : جمادات . وحيوانات . وأجزاء حيوانات . أما الجمادات فطاهرة كلها إلّا الخمر . وكل منتبذ مسكر . والحيوانات طاهرة كلها إلّا الكلب والخنزير . فإذا ماتت فكلّها نجسة إلّا خمسة : ( 1 ) الآدمي ( 2 ) والسمك ( 3 ) والجراد ( 4 ) ودود التفّاح وفي معناه كل ما يستحيل من الأطعمة ( 5 ) وكل ما ليس له نفس سائلة كالذباب والخنفساء وغيرهما فلا ينجّس الماء بوقوع شيء منها فيه . وأما أجزاء الحيوانات فقسمان : أحدهما ما يقطع منه وحكمه حكم الميت والشعر لا ينجّس بالجزّ والموت ، والعظم ينجّس . الثاني الرطوبات الخارجة من باطنه فكل ما ليس مستحيلا ، ولا له مقرّ فهو طاهر كالدمع والعرق واللعاب والمخاط . وما له مقرّ وهو مستحيل فنجس إلّا ما هو مادة الحيوان كالمنيّ والبيض ، والقيح والدم والروث والبول نجس من الحيوانات كلها . ( جمال